مقالة خاصة: أول مدربة لحام تحت الماء في مصر تتحدى التقاليد الشرقية لتحقيق حلمها
آخر تحديث 2019-01-08
Decrease Font Size Increase Font Size

الغردقة، مصر 8 يناير // ان ان ان - شينخوا //-- تحدت بسنت البسطاوي (26 عاما)، وهي مهندسة لحام تحت الماء، التقاليد الشرقية التي تحظر على الفتيات دخول هذا المجال الذكوري، حتى أصبحت أول مدربة لحام تحت الماء في مصر والشرق الأوسط.

وتخرجت البسطاوي في كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة السويس في محافظة السويس، شرق القاهرة، في عام 2014، وذلك بعد أن تخصصت في قسم الفلزات والمواد.

وقالت البسطاوي لوكالة أنباء ((شينخوا))، إنه "بعد التخرج عملت مهندسة لحام سطحي، وبدأت آخذ دورات في الغوص التجاري في الأكاديمية العربية، وجذبني مجال اللحام تحت الماء خاصة أنه على علاقة وثيقة بمجال دراستي، إذ أن الفلزات تدخل في مجال البترول من ناحية اللحام في البحر والتفتيش الهندسي لخطوط البترول".

وأضافت "ظللت أتلقى دورات في الغوص التجاري لمدة أربع سنوات ، حتى وصلت الى مستوى مدرب غوص تجاري ومدرب لحام تحت الماء".

كما التحقت البسطاوي بدورات معتمدة من منظمة الإيمكا، تقدمها شركة تعمل في مجال الغواصات الآلية، التي تقوم بأعمالها في أعماق البحار، مثل أعمال مسح قاع البحر وتصويره وانتشال شئ ما.

وتابعت "لقد تعمقت أكثر في مجال الغوص، وبالصدفة وجدت نفسي البنت الوحيدة في الشرق الأوسط التي تعمل مدربة لحام تحت الماء معتمدة من منظمة إيدسا الدولية في عام 2016، والوحيدة كقائد وفني للغواصات الآلية معتمدة من منظمة الإيمكا الدولية في مطلع عام 2018".

وحول ما إذا كانت تواجه اعتراضات أسرية على العمل في هذا المجال، قالت بسنت إن "الأسرة فخورة جدا بما أعمل، رغم قلقها من أن المجال صعب وخطر، هي تشجعني، كما أن أخى انضم معي، وأصبح يتدرب في المجال كدعم لي".

ولجأت البسطاوي إلى العمل في مجال التدريب على اللحام تحت الماء بعد أن واجهت صعوبات كبيرة في العمل بالشركات المصرية كمهندسة لحام تحت الماء.

وأوضحت "لقد واجهت مشكلة في العمل في اللحام تحت الماء بسبب العادات والتقاليد والفكر الشرقي، الذي يقف حاجزا أمام عمل البنات في مجالات كثيرة، فقد تقدمت للعديد من الشركات للعمل كمهندسة لحام تحت الماء، وتم رفضي بذريعة أني بنت لا تصلح للعمل في مجال معظمه رجال".

وأردفت " للتغلب على هذا الأمر اتجهت للعمل في مجال التدريب، لانه المجال المفتوح أمامي، حيث أنظم دورات عن طريق بروتوكول مع بعض مدارس الغوص التجاري لتعليم الغوص واللحام تحت الماء".

وعادة ما تنظم البسطاوي الدورات التدريبية في البحر الأحمر، لأن الرؤية تحت الماء في هذا البحر تكون أكثر وضوحا بما يسمح بتعليم اللحام، الذي يسبقه جزء نظري على السطح.

وقامت الفتاة المصرية بتدريب حوالي 200 رجل في مجال الغوص التجاري واللحام تحت الماء، كما سافرت إلى مدينة دبي الإماراتية حيث دربت فنيين صينيين ومن روسيا وألمانيا خلال دورة لحام تحت الماء.

وتستخدم البسطاوي تحت الماء لحام كهرباء وكشاف لحام يتسمان بعزل ذي مستوى عال جدا، وبسبب التزامها بقواعد الحماية لم تتعرض لأي حوادث أثناء التدريب تحت الماء.

وعن الشروط التي يجب توافرها في مهندس اللحام، قالت إنه لابد أن يكون غواصا، ولائقا طبيا وبدنيا، وأن يكون على دراية بقواعد الحماية.

وحول خطتها المستقبلية، ردت البسطاوي "اتمنى القضاء على العقبات (المجتمعية) واعمل تحت الماء (كمهندسة)، الأمر ليس صعبا، ولن استسلم حتى أجد فرصتي كاملة في بلدي، المجال لم يفتح أمامي بالشكل الذي أحبه، واحتاج إلى التعمق في المجال حتى أسس شركة عمليات وتدريب".

واستطردت " أنا مهندسة لحام تحت الماء، أي أن شغلي إشرافي، واتمنى أن يسمح للبنات بالعمل في المجالات التي تحبها سواء في الغوص التجاري أو أى مجال آخر طالما أنها مؤهلة ومعتمدة".

وتساءلت "كيف يمكن لشاب إمكانياته أقل من إمكانياتي أن يحصل على الفرصة بسهولة؟ متأكدة أن هذا الفكر العقيم سيتغير مع الوقت، وسوف احارب للحصول على فرصتي وتحقيق حلمي، لابد أن يكون الفيصل هو المؤهلات" فقط.

شبكة أنباء عدم الإنحياز - س.ج