تقرير إخباري : إيطاليا تقدم تسوية بشأن خطة ميزانية 2019 ولكن موافقة الاتحاد الأوروبي مازالت معلقة
آخر تحديث 2018-12-14
Decrease Font Size Increase Font Size

روما، 14 ديسمبر // ان ان ان - شينخوا //-- ربما توصلت إيطاليا والمفوضية الأوروبية إلى حل للأزمة القائمة بينهما منذ سبعة أسابيع حول مشروع ميزانية الحكومة الإيطالية لعام 2019 بعدما وافق رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي على خفض العجز المقترح بما يقرب من 7.5 مليار يورو (8.5 مليار دولار أمريكي).

فقد صارت إيطاليا على خلاف مع الجناح التنفيذي للاتحاد الأوروبي منذ 22 أكتوبر، عندما كشفت الحكومة عن خطة ميزانية تضمنت عجزا لعام 2019 يساوي 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وهذا أعلى بكثير من توجيه المفوضية لعجز قدره 0.8 في المائة.

ورفضت المفوضية مرارا الموافقة على الخطة ورفضت إيطاليا تغييرها، قائلة إن الإنفاق ضروري لتحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على مجموعة من الوعود الانتخابية.

ربما يكون يوم الأربعاء قد شهد تحقيق اختراقة، عندما اجتمع كونتي مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. فقد خرج كونتي من الاجتماع ليعلن أن إيطاليا ستخفض عجز الميزانية للعام المقبل من 2.4 إلى 2.04 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعهد كونتي بأن تلتزم الحكومة بتعهداتها الانتخابية الرئيسية، بما في ذلك خفض سن التقاعد، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات، وضمان نوع من الدخل الأساسي للمواطنين الإيطاليين. لكنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية قيام الحكومة بذلك مع انخفاض الإنفاق بشكل كبير.

وليس من الواضح ما إذا كان هدف الـ2.04 في المائة سيكون كافيا لإرضاء المفوضية الأوروبية، التي قال المحللون إنها قد تطلب المزيد من الخفض.

ومن الممكن أيضا أن ترفض حركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسات والرابطة القومية -- الحزبان السياسيان في حكومة كونتي - هدف التسوية الذي قدمه رئيس الوزراء.

وقالت أندريا فوماغالي خبيرة الاقتصاد السياسي في جامعة بافيا، لوكالة أنباء ((شينخوا)) "لا أعتقد أن حركة خمس نجوم والرابطة ستسمحان بهدف عجز أقل من 2.2 في المائة"، مضيفة "مع تحديد هدف أصغر، علينا أن نرى ما ستكون العواقب السياسية".

وفي الفترة التي سبقت اجتماع كونتي- يونكر يوم الأربعاء، أشار قادة حركة خمس نجوم والرابطة إلى فرنسا، حيث قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعود إنفاق في أعقاب احتجاجات واسعة النطاق. فقد تعهد ماكرون برفع الحد الأدنى للأجور وخفض الضرائب على المتقاعدين، ما دفع بالتأكيد العجز في ميزانية فرنسا لعام 2019 إلى ما فوق عتبة الـ3 في المائة.

وقال لويجي دي مايو، وهو رئيس حركة خمس نجوم ونائب رئيس الوزراء، إن إيطاليا ستحصل على نفس المرونة التي تتمتع بها فرنسا.

إن إجمالي الدين العام لفرنسا يعادل الناتج المحلي الإجمالي للبلاد -- وهو أقل من الدين العام الإيطالي، الذي يعادل أكثر من 130 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. لكن مستويات الدين في كلا البلدين أعلى من هدف الـ60 في المائة المحدد في ميثاق النمو والاستقرار الخاص بالاتحاد الأوروبي، أو الـ​​80 في المائة في المتوسط للكتلة كلها.

شبكة أنباء عدم الإنحياز - س.ج