مقابلة خاصة: مستشار للرئيس الفلسطيني: ترامب يدمر حل الدولتين وفرص تحقيق السلام
آخر تحديث 2018-12-13
Decrease Font Size Increase Font Size

رام الله، 13 ديسمبر // ان ان ان - شينخوا //-- اتهم مستشار للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير حل الدولتين وفرص تحقيق السلام بعد عام من اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال نبيل شعث مستشار العلاقات الخارجية للرئيس الفلسطيني، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا)، إن إدارة ترامب "تعمل على فرض حل (للصراع الفلسطيني الإسرائيلي) مع الانحياز التام لإسرائيل".

وأشار شعث إلى الخطوات التي اتخذتها إدارة ترامب ضد الفلسطينيين وتضمنت إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني وعن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ولفت إلى أن سياسات إدارة ترامب دفعت القيادة الفلسطينية إلى قطع العلاقات معها، وهي السبب الرئيسي لعدم وجود عملية سلام الآن.

وأضاف "الاتفاق هو شيء يصل إليه طرفان من خلال تضحيات ومكاسب متساوية، لكن إدارة ترامب حاولت فقط التخلي عن كل شيء للإسرائيليين حتى قبل أن نبدأ أو حتى أن نرى هذه الوثيقة المكتوبة التي يفترض أن تكون صفقة القرن، وذلك جعلنا نتخلى عن كون الولايات المتحدة هي الراعي لعملية السلام"

وفي 6 ديسمبر 2017، اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرر نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

ووصف الفلسطينيون الخطوة الأمريكية بأنها استفزاز وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وطالبوا بوقف احتكار واشنطن لرعاية عملية السلام مع إسرائيل، عبر آلية سلام دولية متعددة الأطراف.

ولاحقا أعلنت الإدارة الأمريكية عن تخفيض التمويل للأونروا، وثم أوقفتها بالكامل للعام المقبل، إلى جانب قطع مساعداتها المالية للفلسطينيين.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقلة المستقبلية، بينما تريد إسرائيل أن تكون القدس كلها عاصمة موحدة لها.

وكانت إسرائيل ضمت القدس الشرقية في حرب عام 1967 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

واتهم شعث إسرائيل بتجاهل اتفاقات أوسلو (الموقعة عام 1993) والتزاماتها بموجب الشرعية الدولية، في ظل منح ترامب الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر في مواصلة مشاريع الاستيطان، وتقويض حق الفلسطينيين في أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية المستقلة.

وقال شعث "لا توجد عملية سلام الآن والإسرائيليون ينتهكون جميع اتفاقات أوسلو ولا يحترمون أي شريك".

وأضاف "انتقدت الولايات المتحدة دائما أي نشاط استيطاني وكانت الولايات المتحدة واضحة بشأن سياستها بشأن القدس، وحاولت الإدارات السابقة بشكل ما مواصلة دورها شبه الإيجابي. لقد وقفوا دائما في الجانب الإسرائيلي، لكن كانت هناك بعض التدابير التي تخلى عنها ترامب تماما".

وأكد أن السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مع عدة حكومات عالمية للوفاء بالالتزامات الدولية ومحاولة دفع عملية السلام بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.

وقال شعث "أعتقد أن ما نتحدث عنه بالفعل هو تطوير كلمة متعددة الأقطاب، ومشاركوه الرئيسيون اليوم هم الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، ولكن هناك خط ثان يأتي بعد ذلك يشمل الهند واليابان وجنوب أفريقيا والبرازيل".

وأضاف ان النظام العالمي ينظر إلى ترامب كمصدر ضعف لدور الولايات المتحدة.

ووصف شعث ترامب بأنه "مغامر من أتباع النظرية الشعبية والذي يجعل الجميع في هذا العالم غاضبا، وهو مسئول عن إضعاف الولايات المتحدة بقراراته، خاصة تلك المتعلقة بالخروج من الاتفاقية النووية الإيرانية".

وتابع "أعتقد أن التعبير عن هذا الغضب سيأتي تدريجيا، لقد بدأت بالفعل مع جميع دول العالم تقف ضد ترامب في رفضه للاتفاق النووي الإيراني".

وشدد شعث على أن الفلسطينيين يتابعون مع قادة العالم إمكانية إنشاء مظلة دولية جديدة متعددة الأطراف لمفاوضات السلام مع إسرائيل.

وقال عن ذلك "نحن نريد السلام، لكننا نريد أن يتم ترسيخ السلام بواسطة متعددة الأطراف تستند إلى اتفاقيات موقعة مع إسرائيل، وعلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي"

وكانت القيادة الفلسطينية لجأت إلى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين منذ العام 2015.

وقال شعث مستشهدا بجهود مواصلة مساعي الدبلوماسية الدولية ضد إسرائيل في ضوء الدعم الأمريكي الثابت "أي إجراءات صارمة نطلبها يجب أن تكون من خلال مجلس الأمن وأمريكا تتمتع بحق الفيتو في مجلس الأمن".

وأضاف "ذلك ذهبنا إلى محكمة الجنايات للقيام بذلك، لأن المحكمة الجنائية لا تتأثر بحق النقض للولايات المتحدة مثل مجلس الأمن".

لكنه أشار إلى أن "المحاكم الدولية تستغرق بعض الوقت وفيما يتخذ العالم كله قرارات في كل مكان لكن تطبيقها يتطلب وجود أساس من علاقات القوة في العالم".

شبكة أنباء عدم الإنحياز - س.ج